المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > التنمية البشرية - الرعاية و التضامن الاجتماعي > الاعلام و الاتصال > 66 مليون دولار خسائر المغرب من قرصنة الاتصالات سنويا

66 مليون دولار خسائر المغرب من قرصنة الاتصالات سنويا

الاثنين 8 أيلول (سبتمبر) 2003, بقلم المركز المتعدد الوسائط

اتصالات المغرب أعلنت تحقيق نمو معدله 9 في المائة وأرباحا صافية قيمتها 370 مليون دولار

الرباط : منصف السليمي

كشف عبد السلام أحيزون الرئيس المدير العام لشركة «اتصالات المغرب» ان خسائر المغرب بسبب قرصنة الخطوط الهاتفية (الثابت) والانترنت والمنافسة غير المشروعة، تقدربـ240 مليون دقيقة من الاتصالات الدولية في السنة وهو ما يعادل 66 مليون دولار أميركي من العملة الصعبة.

وأعلن أحيزون في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس الأول في الرباط لتقديم نتائج الشركة السنوية، ان الهيئات المسؤولة عن قطاع الإتصالات المغربية تقود حملة لمكافحة قرصنة الخطوط الهاتفية، وأن عقوبات مالية كبيرة فرضت على ثلاث شركات كبيرة فيما ينتظر البت قضائيا في 17 ملفا آخر.

وأعلن أحيزون ان «اتصالات المغرب» التي تراقب الدولة المغربية نسبة 65 في المائة من رأسمالها حققت نموا معدله 9 في المائة في رقم معاملاتها سنة 2002 الذي ارتفع إلى 14.7 مليار درهم مغربي أي ما يعادل 1.47 مليار دولار أميركي، ووصفها بالنتائج الجيدة جدا ويكرس ريادتها في السوق المغربي وعلى الصعيد الإقليمي.

وأكد أحيزون أن الشركة حققت نتائج صافية قياسية بمعدل 400 في المائة ، وبلغت قيمتها 370 مليون دولار أميركي. وعزا أحيزون نجاح الشركة رغم أوضاع السوق العالمية المتقلبة إلى نتائج إعادة هيكلة الشركة وتطوير أدائها وملاءمته مع متطلبات السوق الداخلي وتحسين خدماتها، إضافة للدور النوعي والمتقدم الذي أثمرت عنه مساهمة مجموعة «فيفاندي اينفرسال» الفرنسية العالمية التي تمتلك 35 في المائة من رأسمال الشركة منذ تخصيصها سنة 2000. وقال بصدد الأنباء التي وقع تداولها في الآونة الأخيرة بشأن عرض قيمته 700 مليون أورو ذكر ان «فيفاندي» اقترحته لشراء نسبة 16 في المائة من رأسمال الشركة المعروض للتخصيص هذا العام ، رد أحيزون بقوله «إن رئيس شركة فيفاندي أعرب بالفعل عن أمله في الحصول على نسبة 51 في المائة من رأسمال الشركة، والحديث عن هذا الموضوع أمر سابق لأوانه الآن، و«فيفاندي» لم تحسم بعد أمرها وهو موضوع مرتبط بمستقبل أسهمها في السوق الأميركية الذي سيتقرر في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، وبأية حال فإن «اتصالات المغرب» في وضعية جيدة جدا ومربحة، وستتم العروض طبقا لقانون التخصيص حتى في حالة وجود توافق بين الحكومة المغربية و«فيفاندي» بشأن توسيع حصتها في الشركة التي قال إنها ستظل وفق استراتيجية وطنية».

وأكد آحيزون ان الشركة في موقع قوة وهي في وضعية مالية «نظيفة» بفضل خزينتها الصافية الايجابية وتمكنها من تقليص مديونيتها لخزينة الدولة إلى أدنى المستويات، معلنا أن الشركة ستواصل خطتها الاستثمارية التي بغلت سنة 2002 قيمتها 270 مليون دولار أميركي، مشيرا الى انها حققت نموا في رقم معاملاتها في السوق الموريتاني ناهز 45 في المائة.

وكشف آحيزون عن نوايا شركته للتوسع في أسواق غرب إفريقيا وخصوصا الدول الفرنكفونية ، معتمدة على تحالفها مع «فيفاندي»، وتشمل الأسواق التي تعتزم الشركة الاستثمار بها هي مالي وبوركينا فاسو والغابون والكونغو ودول أخرى.

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول طموحات الشركة على صعيد اسواق الشرق الأوسط قال أحيزون إن أهمها هو السوق السعودي وهو سوق كبير ويتطلب تحالفات كبيرة، وأضاف بأنه سوق يشهد انفتاحا لكنه غير مفتوح لحد الآن على الشركات الأجنبية. وعلى صعيد آخر حذر أحيزون من خطر الموت الذي بات يتهدد قطاع الهاتف الثابت أمام اكتساح قطاع الهاتف النقال الذي قال إن الشركة حققت فيه نموا كبيرا وأن عدد الزبناء المشتركين في نهاية 2002 بلغ 4.6 مليون مشترك، وهو ما يعادل حصة 70 في المائة من سوق الهاتف النقال المغربي الذي تتنافس فيه «اتصالات المغرب» مع شركة «ميدي تيليكوم» الخاصة.

واعتبر أحيزون أن القفزة التي حققتها الشركة في سوق الهاتف النقال المغربي الذي تضاعف المشتركون به 12 مرة خلال خمس سنوات ليناهز حاليا 6 ملايين مشترك (يشمل مشتركي «ميدي تيليكوم» الخاصة)، مردها إلى الاعتماد علي بطاقات الأداء المسبق واستراتيجية تشجيع صغار المستهلكين وخوض منافسة أسعر شرسة قال انها وصلت إلى درجة «الحرب» التي تواصل الشركة تفوقها فيها، بفضل خدماتها الملائمة وشبكتها التي تغطي 95 في المائة من سكان المغرب.

وفي تفسيره لظاهرة إنحسار نمو قطاع الهاتف الثابت الذي تحتكره الشركة دون أن تحتكر تسويق آنترنيت، أكد أحيزون إن عدد المشتركين في هذا القطاع لا يتجاوز 1.1 مليون مشترك وهو وضع مستقر بعد أن تجاوزت الشركة مرحلة التراجع الخطير، وأضاف إن رقم معاملات الشركة في هذا القطاع تراجع بدوره، وذلك بسبب المنافسة غير المشروعة وقرصنة الخطوط الدولية وتحويلها. وأضاف أحيزون ان خطورة تراجع أو انحسار قطاع الهاتف الثابت ينعكس سلبيا على توسيع خدمات آنترنيت الذي يبلغ عدد زبناء الشركة حاليا 34 ألف مشترك فيما يقدر عدد المستخدمين (بمن فيهم مستخدمو المحلات العام الانترنت) بحوالي مليون شخص، وهو قطاع يواصل نموه الإيجابي وتعمل الشركة من جهتها على تطوير نوعية خدماتها وخصوصا للشرائح المتخصصة والشركات إضافة للمستخدمين العاديين.

لكن احيزون أشار أن عدم حدوث تطور نوعي في خدمات الانترنت يمكن أن ينعكس سلبيا على مستقبل الاقتصاد المغربي وقدراته على المنافسة، ولذلك توخت الشركة نهجا هجوميا لتوسيع مستخدمي الهاتف الثابت ومن ثم مستخدمي انترنت، وتسهيل إقتناء تجهيزات الكومبيوتر (بي سي) وخصوصا للشرائح الإجتماعية الواسعة وخصوصا الشباب وطلاب المدارس والفئات ذوي الدخل المحدود، وتسعى الشركة في هذا الصدد لتشجيع الشركات على تسويق كومبيوتر (بي سي) بسعر لا يتجاوز 500 دولار أميركي. وكشف أحيزون تفاصيل حول مظاهر حرب الأسعار والمنافسة غير المشروعة التي تكتنف سوق الانترنت بالمغرب، معترفا بأن الشركة خاضت حرب اسعار مع «فرانس تيليكوم» في هذا القطاع الأمر الذي أدى إلى تراجع أسعار الاشتراكات في أنترنيت من 25 دولارا إلى 6 دولارات، لكنه وصفها بالمنافسة غير المشروعة وأضاف بأن الشركة لن تسمح بالاحتكار في السوق وعلى الجميع احترام قواعد السوق.


جريدة الشرق الاوسط . 8 ماي 2003


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية