المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > التنمية البشرية - الرعاية و التضامن الاجتماعي > الثقافة > التنوع الثقافي واللغوي في مجتمع المعلومات

التنوع الثقافي واللغوي في مجتمع المعلومات

اليونيسكو

الجمعة 9 أيار (مايو) 2008, بقلم المركز المتعدد الوسائط


ما فتئت اليونسكو تساند بقوة وتدعم المسار التحضيري للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات. وقد ساهمت على نحو متميز في إعداد وثيقتي إعلان المبادئ وخطة العمل اللتين ستعتمدهما القمة. وإن المقترحات التي تقدمها اليونسكو قصد إدراجها ضمن إعلان المبادئ وخطة العمل تنبثق من الرسالة التي تنهض بها المنظمة، مما يجعلها تدعم الذي « مجتمع المعلومات » بدلا من مفهوم « مجتمعات المعرفة » مفهوم يعتبر مفهوما عاما. ذلك أنّ الاقتصار على تعزيز دفق المعلومات لا يكفي لاغتنام مجموع الفرص التي تتيحها المعرفة حين تكون في خدمة التنمية. من هذا المنطلق، يصبح من الضروري اعتماد نظرة أعمق وأشمل في مجال توظيف تكنولوجيا المعلومات من أجل التنمية. وبهذا تكون اقتراحات اليونسكو بمثابة أجوبة تمكّن من التصدي بنجاح لأهمّ التحديات التي يطرحها بناء مجتمعات المعلومات. ذلك أنه يتعين، في المقام الأول، تقليص الفجوة الرقمية التي تزيد التنمية تباينا وتفاوتا بين المجتمعات، وتؤدي بالتالي إلى إقصاء مجموعات اجتماعية وأمم بكاملها من الاستفادة من المعلومات والمعرفة. آما ينبغي ضمان حرية تداول المعلومات والنفاذ المنصف إليها وإلى البيانات والممارسات الجيدة والمعرفة في مجتمع المعلومات. ثالثا وأخيرا، يتعين التوصل إلى توافق دولي حول المعايير والمبادئ التي أصبح، اليوم، من الضروري الدفاع عنها والنهوض بها. يجب أن تشيد مجتمعات المعرفة -في الحقيقة- على أسس من الالتزام الصريح بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وفي مقدمتها حرية التعبير. آما يتعين أن توفر مجتمعات المعرفة الاحترام الكامل للحق في التعليم وللحقوق الثقافية الأخرى. وفي نفس السياق، يجب أن يمتدّ الانتفاع بالملك العام من المعلومات والمعرفة لأهداف تربوية وثقافية إلى أقصى حد ممكن في مجتمعات المعرفة، وأن يتأتى الإطلاع على معلومات موثوق بها ومتنوعة وذات جودة عالية. ويتعين، أخيرا، إيلاء عناية خاصة لتنوع الثقافات واللغات. علاوة على ذلك، فإن إنتاج ونشر المضامين التربوية والعلمية والثقافية، وحماية التراث الرقمي، وتحسين نوعية التعليم والتعلم، تعتبر آلها مكونات جوهرية لمجتمعات المعرفة. آما يتعين تشجيع وتنمية شبكات الاختصاصيين والمجموعات الافتراضية لأصحاب المصلحة التي تشكل آلها حافزا للتبادل والتعاون الحقيقي والفعال في مجتمعات المعرفة. وبقدر ما تعتبر تكنولوجيات المعلومات والاتصال مجالا معرفيا يجب التمكن منه وامتلاك ناصيته، فهي تعتبر آذلك أداة بيداغوجية في خدمة أنظمة تربوية فعالة وملائمة للحاجيات. وليست هذه التكنولوجيات، في نهاية المطاف، مجرد أدوات فحسب، بل إنها توفر الإعلام وتكيف أشكال تواصلنا، بل وطرق تفكيرنا وإبداعنا أيضا. فكيف يجب العمل آي لا تصبح هذه الثورة في العقليات والأدوات امتيازا لعدد قليل من البلدان ذات التقدم الاقتصادي الكبير؟ وآيف يمكن ضمان نفاذ الناس جميعا إلى هذه الموارد المعلوماتية والفكرية، وتخطي العوائق الاجتماعية والثقافية أو اللغوية في الوقت لشبكة العالمية بحيث مضامين على ا ال ع وضع نفسه؟ آيف يمكن تشجي تكون دائما أآثر تنوعا وتكون قابلة لأن تشكل منبعا لاغتناء البشرية جمعاء؟ وما هي الفرص البيداغوجية التي توفرها هذه الوسائل الجديدة للاتصال؟ تلك مجموعة من الأسئلة الأساسية التي يتعين الجواب عنها لكي تصبح مجتمعات المعرفة حقيقة ماثلة للعيان، وتوفر فضاء عالميا للتفاعل والتبادل. وهي أيضا أسئلة يتعين على المتدخلين في إعداد وتطوير هذه التكنولوجيات أن يجيبوا عنها مجتمعين، دولاً ومقاولات ومجتمعا مدنيا.

http://www.isesco.org.ma

المستندات المرفقة


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية