المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > التنمية البشرية - الرعاية و التضامن الاجتماعي > الثقافة > محمد الأشعري: لا يمكن تحقيق أي تقدم في الإنتاج الإبداعي بالمغرب دون التصدي (...)

محمد الأشعري: لا يمكن تحقيق أي تقدم في الإنتاج الإبداعي بالمغرب دون التصدي لظاهرة القرصنة

الجمعة 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2002, بقلم المركز المتعدد الوسائط

أكد السيد محمد الأشعري وزير الثقافة والاتصال أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم في الإنتاج الإبداعي والفني بالمغرب والنهوض بالاستثمار الوطني والأجنبي أو التأسيس لمقاولة وطنية في هذا المجال ما لم يتم التصدي لظاهرة قرصنة الأعمال الفنية.

أوضح السيد الأشعري الذي أشرف على الاجتماع الأول للجنة الوزارية لمحاربة ظاهرة تقليد وقرصنة التسجيلات السمعية والسمعية البصرية الذي انعقد اليوم الثلاثاء بالرباط أن ظاهرة المنتوج المقرصن غدت منتشرة بشكل مخيف على المستوى الوطني مما أصبح يتهدد بالإفلاس العديد من مقاولات الإنتاج والفنانين على السواء. و لفت في هذا السياق الانتباه إلى الخطورة الكامنة وراء الاعتقاد الخاطىء بأن ظاهرة القرصنة "عملية عادية" وأن القيام بها أو الاستفادة منها عن طريق اقتناء أعمال مقرصنة من قبيل "الذكاء والنباهة". و في إشارة إلى العواقب الاقتصادية والاجتماعية الوخيمة المترتبة عن تفشي ظاهرة تقليد وقرصنة الأعمال السمعية والسمعية البصرية ما كشف عنه السيد الأشعري بخصوص مواقف بعض المستثمرين الوطنيين والدوليين ممن استقبلتهم الوزارة فأبدوا لها تخوفاتهم بهذا الشأن أو سجلوا اعتذارهم متراجعين ومحجمين عن الاستثمار أصلا في هذا المجال.

و بناء على ذلك دعا الوزير إلى بلورة خطة وطنية تشمل الوزارات ذات الصلة بالموضوع والمهنيين وتستهدف النهوض بالقطاع عبر الحملات الإعلامية ومن خلال ملاحقة الأشخاص المتورطين وعن طريق إرساء خطة مراقبة وطنية. و اعتبر أن التنسيق في هذا الإطار أصبح ضرورة حيوية بالنسبة للمغرب الذي احتضن سنة 1994 ولادة المنظمة العالمية للتجارة, وصادق على اتفاق جوانب الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة الذي وسع من نطاق الحماية القانونية للمصنفات الإبداعية. و أكد السيد الأشعري في هذا السياق أن القضاء على الظاهرة يتطلب تضافر جهود كافة القطاعات المعنية من وزارات ومهنيين ونقابات, واتخاذ إجراءات لها طابع الاستمرارية والفاعلية مشددا في الوقت ذاته على أهمية الإعلام وإعمال القانون في هذا المضمار. و أجمع باقي أعضاء اللجنة أن حالات القرصنة التي كانت تسجل دائما "ضد مجهول" قد حان وقت وضع حد لها من خلال تضييق الخناق على "القراصنة" الذين يوظف بعضهم أموالا ضخمة لاستقدام تجهيزات متطورة من الخارج بهدف دعم البنية التحتية لأنشطتهم غير الشرعية . يشار إلى أن اللجنة الوزارية لمحاربة ظاهرة تقليد وقرصنة التسجيلات السمعية والسمعية البصرية تضم في عضويتها على الخصوص كلا من وزارة الثقافة والاتصال ممثلة من خلال وكالة المغرب العربي للأنباء والقناتين الأولى والثانية والإذاعة المغربية والوكالة المستقلة للإشهار والمكتب المغربي لحقوق المؤلفين وكذا وزارات العدل والداخلية والصناعة والتجارة والطاقة والمعادن والإدارة العامة للأمن الوطني والدرك الملكي إضافة إلى المهنيين والنقابات المعنية بهذا القطاع.


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية