المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > التنمية البشرية - الرعاية و التضامن الاجتماعي > حقوق الانسان > أهمية التربية على حقوق الإنسان في الممارسة الديمقراطية

أهمية التربية على حقوق الإنسان في الممارسة الديمقراطية

امال الحسين

الجمعة 24 آب (أغسطس) 2007, بقلم المركز المتعدد الوسائط


عرفت حقوق الإنسان عبر التاريخ مـداً و جـزراً حسب نوعية النظام السائد في كل دولة، فمع طغيان الأنظمة يتم حرمان الإفراد و الجماعات والشعوب من حقوقها، ويصبح هامش الديمقراطية متقلصاً حيناً ومنعدماً أحيانا أخرى، وحتى في أعرق الديمقراطيات التي عرفها التاريخ في عصر اليونان تم فيها انتهاك الحقوق بشكل سافر، فالحكم بالإعدام وتنفيذه في حق المفكر والفيلسوف " سقـراط " بسبب رأيه في المعتقد اليوناني خير دليل على أن طغيان الدولة وانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، الشيء الذي أدي إلى حرمان الأفراد والجماعات والشعوب من الحريات الفردية والعامة، وتبلغ خطورة هذه الانتهاكات مداها عندما يتم انتهاك أقدس الحقوق وهو الحق في الحياة الذي بدونه لا يمكن الحديث عن باقي الحقوق. وقد يصل طغيان الدولة مـداه حينما يتم حرمان الشعوب من حقوقها المشروعة كما اطلعنا التاريخ في ظل الأنظمة المطلقة في أوربا خلال القرون الوسطى، حيث غياب الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة الاستغلال والاستعباد ونشأة الصراع بين الدول والشعوب وإراقة الدماء، لكن انتصار مفاهيم البورجوازية على مصالح الإقطاع بعد الثورة البورجوازية التي أفرزت أول إعلان عالمي لحقوق الإنسان ـ الحقوق السياسية والمدنية ـ أحدث انفراجا في الصراع القائم على السلطة، والذي لم يدم طويلا مع سيادة الدولة الديكتاتورية في ظل حكم نابليون الدموي مع سيادة النظام الرأسمالي الجشع الذي انتهكت معه حقوق الشعوب بالدول الفقيرة، وتم ضرب مبدأ تقريري مصير الشعوب واستغلال الثروات الطبيعية وبالتالي استغلال الطبقة العاملة وخاصة المرأة العاملة التي هربت من طغيان الإقطاع بالبوادي ليقتنصها جشع الرأسمال بالمدن. ..

http://www.amanjordan.org

المستندات المرفقة


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية