المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > التنمية البشرية - الرعاية و التضامن الاجتماعي > التخطيط > تقديم البرنامج الحكومي من لدن السيد عباس الفاسي الوزير الأول :24 أكتوبر (...)

تقديم البرنامج الحكومي من لدن السيد عباس الفاسي الوزير الأول :24 أكتوبر 2007

الجمعة 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007, بقلم المركز المتعدد الوسائط


إن البرنامج الحكومي الذي أتشرف بعرضه أمام مجلسكم الموقر يستمد روحه وفلسفته من المشروع المجتمعي الذي يرتضيه المغاربة كافة لبناء حاضرهم واستشراف مستقبلهم في ظل القيادة النيرة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره وهو مشروع ينبع من الثوابت الراسخة للأمة ويستند إلى الاختيارات الأساسية للدولة ويستجيب لانتظارات وتطلعات المواطنات والمواطنين إلى التنمية المستدامة والمجتمع العادل والمتوازن والديمقراطية المواطنة اللازمة لكل تغيير ينشد الإصلاح والتقدم، وهذا ما دعانا جلالة الملك حفظه الله عند افتتاح الولاية التشريعية الجديدة إلى الانكباب على تحقيقه لصالح المواطن وحدده جلالته في العيش الكريم الذي قوامه وطن موحد، أمن واستقرار، تعليم جيد، تربية صالحة، شغل منتج، اقتصاد تنافسي، سكن لائق، تغطية صحية، إدارة فعالة ونزيهة، قضاء عادل ومستقل، كرامة موفورة ومواطنة كاملة حقوقا وواجبات.

السيد الرئيس المحترم،

حضرات السيدات والسادة النواب المحترمين،

لقد أكد صاحب الجلالة أيده الله ونصره في الخطاب السامي الذي وجهه إلى شعبه الوفي بمناسبة عيد العرش المجيد يوم 30 يوليوز الماضي؛ أنه لا وجود لدولة بدون ثوابت ومقدسات تكون محط إجماع وطني، وشدد جلالته على أن هوية بلادنا ومقومات نظامها تتجسد في الإسلام القائم على الوسطية والاعتدال وفي الملكية الدستورية والوحدة الترابية والوطنية، فقد شكل التمسك بالإسلام على مر التاريخ أساس الانتماء إلى المغرب كأمة وضمان تماسك المغاربة وتلاحمهم، كما ظل تشبثنا بالمذهب المالكي تجسيدا للمرجعية الإسلامية التي تنتصر للوسطية والتسامح، وتقبل بالاختلاف والتعايش وتحفز على حوار الأديان والثقافات وكذا الانفتاح على باقي الحضارات الإنسانية واستيعاب القيم الكونية الداعية إلى الفضيلة والتضامن والمساواة واحترام حقوق الإنسان، وشكل النظام الملكي أحد الثوابت الأساسية الراسخة ببلادنا وأقوى مكونات هويتها، ونستحضر هنا الكفاح الذي خاضه المغرب من أجل الاستقلال بقيادة بطل التحرير جلالة الملك المغفور له محمد الخامس والمنجزات التي تحققت بقيادة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني باني المغرب الحديث ومبدع المسيرة الخضراء والدور المتميز الذي يقوم به جلالة الملك محمد السادس ملك الإصلاحات وباني المغرب الديمقراطي المتقدم والمتضامن، وقد وحدت الملكية الشعب المغربي وعززت تلاحمه في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية اعتبارا لدور جلالة الملك أمير المؤمنين والضامن للوحدة الترابية ووحدة الشعب وحامي الحريات الفردية والجماعية والساهر على أن يتم احترام الدستور من طرف مختلف الأفراد والجماعات، وتمثل قضية وحدتنا الترابية إحدى الثوابت الأساسية التي يتحقق حولها الإجماع الوطني وأولى الأولويات التي ما فتئ المغرب يدافع عنها لاستكمال سيادته على مجموع التراب الوطني، وستعمل الحكومة على مواصلة التعبئة من أجل الانتصار للمبادرة الملكية الرامية إلى تخويل أقاليمنا الجنوبية نظام الحكم الذاتي في إطار الوحدة الترابية للملكة وسيادتها الوطنية تماشيا مع تطلعات المجتمع الدولي لتقديم مقترحات بناءة وطي الملف بصفة نهائية، وأود هنا باسم الحكومة أن أشيد بالمقاربة الملكية السديدة التي لقيت الترحيب والتجاوب الواسع داخل المنتظم الدولي ولدى الأقطار الشقيقة والصديقة نظرا لمصداقيتها وجديتها في ترجيح الحل السياسي التفاوضي والتعجيل بالحسم النهائي لهذا النزاع المفتعل، وفي هذا الاتجاه، فإن الحكومة ستواصل تعبئتها بكافة إمكاناتها السياسية والدبلوماسية من أجل إحاطة المقترح المغربي بمزيد من الدعم والمساندة الدوليين، كما أنها لن تدخر جهدا في الدفاع عن مغربية صحرائنا التي اعتبرها جلالة الملك القضية المصيرية الأولى للوطن والأمة مؤكدين تمسكنا بالموقف الذي عبر عنه جلالة الملك حفظه الله باستعداد المغرب الدائم للتفاوض على الحكم الذاتي فقط كل الحكم الذاتي ولاشيء غير الحكم الذاتي، مغتنمين هذه المناسبة لنجدد الدعوة إلى كل الأطراف المعنية وخاصة إلى إخواننا بالجزائر الشقيقة من أجل انتهاز هذه الفرصة التاريخية السانحة لتغليب روح الأخوة وحسن الجوار والانخراط الجدي في استكمال بناء صرح المغرب العربي، كما أن الحكومة عاقدة العزم على تقوية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومواصلة إنجاز مختلف الأوراش المفتوحة بأقاليمنا الجنوبية باعتماد مقاربات تتأسس على مراعاة الخصوصيات الجهوية والتشاور والتنسيق بين تدخلات الفاعلين قصد إنعاش الشغل والاستثمار وكذا الشراكات المنتجة في قطاعات السكنى والتأهيل والتنمية الحضارية إضافة على تعزيز سياسة القرب والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وأود هنا أن أقف وقفة تقدير وإكبار لجلالة الملك نصره الله القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة على العناية الخاصة التي يوليها للقوات المسلحة الملكية وكذلك لقوات الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة مؤكدا حرص الحكومة على حسن تنفيذ التعليمات المولوية السامية لتوفير الوسائل الكفيلة بنهوضها بمهامها النبيلة، كما أنوه بروح التفاني والشجاعة والتضحية التي ما انفكت تبرهن عنها تحت القيادة الحازمة لجلالته في سبيل الدفاع عن حوزة التراب والسهر على أمن الوطن والمواطنين ضارعا إلى العلي القدير كي يتغمد برحمته الواسعة شهداءنا الأبرار عسكريين ومدنيين الذين افتدوا بأرواحهم حوزة الوطن ووهبوا حياتهم دودا عن وحدته الترابية...

http://www.parlement.ma

المستندات المرفقة


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية