المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > التنمية البشرية - الرعاية و التضامن الاجتماعي > التنمية البشرية و المؤشرات الاجتماعية > دراسة عن التنمية المستدامة من منظور القيم الإسلامية وخصوصيات العالم (...)

دراسة عن التنمية المستدامة من منظور القيم الإسلامية وخصوصيات العالم الإسلامي

منظمة الإيسيسكو

الجمعة 23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007, بقلم المركز المتعدد الوسائط


منذ أن تطور الإنسان واكتشف أهمية بعض الموارد الطبيعية كالمعادن وتعلم كيف يربي الحيوانات ويستغلها لأغراضه الشخصية، ومنذ أن اكتشف النار والزراعة، تطور كذلك تعامله مع البيئة. وكلما تقدم في التطور، كلما تعقد ذلك التعامل. فمن طور الإنسان المستعمل للموارد الطبيعية البسيطة وفي شكلها الخام، انتقل إلى طور الإنسان الذي أصبح يفكر في تحويلها من مادتها الخاصة إلى شكل قابل للاستعمال. وحينما دخل الإنسان عصر الصناعة، ازداد ضغطه على البيئة وأصبح يستغل مواردها الطبيعية بشراسة وخصوصا منها الموارد الطاقية. إذن، فالإنسان أصبح له تأثير كبير على البيئة التي كانت فيما مضى بيئة طبيعية وأصبحت الآن بيئة محدثة من طرفه. إنه يستغلها من أجل الموارد ومن أجل الطاقة والسكن ويطرح فيها فضلاته المنزلية والصناعية، وبعبارة أخرى، فإنه يلوثها. إن الإنسان أصبح يمارس ضغوطاً كبيرة على البيئة أدت إلى ظهور مشكلات بيئية تختلف حجماً وخطورة حسب درجات النمو والتطور التي وصلت إليها الأمم. ومما لاشك فيه أن جلّ هذه المشكلات ناتج عن سوء تدبير الإنسان للبيئة بحيث لم تعد تكتسي صبغة محلية محدودة ولكنها تفاقمت لتصبح انشغالاً جهوياً ودولياً. ومن هنا، أصبحت مشاكل البيئة تهم لا دولاً محدودة، ولكن المجتمع البشري كله، نظراً لما لها من تأثير على الحياة بجميع أشكالها. فإذا كانت للدول حدود، فالمشكلات الناتجة عن استغلال الإنسان للبيئة تخترق هذه الحدود وقد تنتشر في أرجاء المعمور بعدة طرق. وهنا تجدر الإشارة على سبيل المثال إلى المشكلات المترتبة عن تلوث الأنهار المشتركة بين الدول، حيث أن كل ما يصيبها من ضرر قد تكون له آثار على جميع هذه الدول أو على بعضها. ..

http://www.isesco.org.ma

المستندات المرفقة


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية