المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > البنية التحتية السوسيواقتصادية - اعداد التراب الوطني - البيئة > البيئة و التنمية المستدامة > تقرير عن جهود الإيسيسكو وتصورها المستقبلي في مجال تدبير الموارد المائية في (...)

تقرير عن جهود الإيسيسكو وتصورها المستقبلي في مجال تدبير الموارد المائية في العالم الإسلامي

منظمة الإيسيسكو

الجمعة 23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007, بقلم المركز المتعدد الوسائط


يعتبر الماء أحد أهم المواد الحيوية التي أنعم بها الله على الإنسان لتمكينه من الحياة والبقاء والتطور. ويتوقع أن تغدو ندرة الموارد المائية ثاني أهم تحد سيواجهه العالم بصفة عامة وبلدان العالم الإسلامي بشكل خاص خلال العقد المقبل، بعد تزايد عدد السكان.

وتتحدث تقارير مختلفة عن وضعية خطيرة في أنحاء مختلفة من العالم. فما يفوق 1,4 مليار شخص في الدول النامية لا يحصلون على مياه صحية وصالحة للشرب. كما يعاني 450 مليون شخص نقصاً في المياه. وتعرف بعض المناطق نقصاً حاداً في الماء يؤدي إلى الجفاف وبالتالي انتشار الجوع والمجاعة. ويضطر أغلب سكان العالم للسير مدة ثلاث ساعات على الأقل في اليوم بحثاً عن الماء. كما أن عدد الأشخاص اللاجئين نتيجة مشاكل المياه والأزمات البيئىة ما فتئ يرتفع مقارنة مع عدد اللاجئين بسبب الحروب. فقد ظلت الموارد المائية مستقرة أو تراجعت نتيجة للتغيرات المناخية. ونتيجة لتزايد عدد السكان، يتوقع أن يرتفع الطلب على مياه السقي والماء الصالح للشرب بنسبة 20% في غضون الخمسة وعشرين سنة المقلبة.

وبما أن أغلب الدول النامية تعتمد على الفلاحة في اقتصادها، فإن نقص المياه العذبة من شأنه أن يسبب نقصاً في الغذاء في جهات مختلفة من العالم. وقد أدى التدبير السيء للموارد المائية إلى تراجع كبير في المحاصيل الزراعية وألحق ضرراً بالغاً بالتربة، كما سرع وتيرة استغلال المياه. ويعتبر التلوث سبباً رئيساً في انتشار الأوبئة التي تقتل آلاف الأشخاص في العالم كل سنة، لاسيما في الدول الأقل تقدماً. ويهدد هذا التلوث الحياة البحرية أيضاً، حيث تختفي أصناف الحيوانات التي تعيش في المياه العذبة بوتيرة أسرع 5 مرات من وتيرة انقراض أصناف الحيوانات البرية. ومن جهة أخرى، فإن ارتفاع نسبة المياه في شكل أمطار غريزة وفيضانات في الدول التي لا تتوفر على التجهيزات المناسبة يؤدي إلى تشريد ملايين الأشخاص.

وحسب تقرير اللجنة العالمية للماء، فإن ساكنة العالم تضاعفت ثلاث مرات خلال القرن الماضي، بينما ارتفع استعمال الماء بمعدل ستة أضعاف. وقد اختفت نسبة 50% من السطح المائي للكرة الأرضية خلال القرن الماضي، كما أن 20 % من الأسماك التي تعيش في المياه العذبة مهددة بالانقراض. إضافة إلى ذلك، فإن أغلب المياه الجوفية توجد على عمق كبير تحت سطح الأرض ويزداد هذا العمق بمعدل متر واحد في السنة، كما أن بعض مصادر المياه الجوفية تتضرر بصفة دائمة بفعل الملوحة...

http://www.isesco.org.ma

المستندات المرفقة


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية