المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > التنمية البشرية - الرعاية و التضامن الاجتماعي > الاوقاف و الشؤون الاسلامية > دور الاختلاف في إثراء الفكر

دور الاختلاف في إثراء الفكر

إقبال الغربي

الجمعة 7 آذار (مارس) 2008, بقلم المركز المتعدد الوسائط


إن الجديد في السنوات الأخيرة هو تزايد الإدراك بأن المطلوب هو ثقافة جديدة تهيىء الفرد والمجتمع لحقائق وديناميات عصر جديد هو عصر العولمة، عصر التغير المتسارع، عصر المرور من مجتمع الإنتاج إلى مجتمع المعرفة: عصر ما يسمى بالثورة التكنولوجية الثالثة. هذه الثورة، التي هي من أهم خصائص القرن الحادي والعشرين، تعتمد على المعرفة العلمية المتقدمة، والاستخدام الأفضل للمعلومات المتدفقة بوتيرة سريعة (يقدر خبراء الدراسات الاستشرافية أن حجم المعرفة العلمية سوف يتضاعف كل سبع سنوات). هذه الثورة التكنولوجية الثالثة تختلف عن الثورة التكنولوجية الأولى والثانية: ـ الثورة الأولى، كان عمادها المحرك البخاري، واستخدمت الفحم والحديد. ـ الثورة الثانية، التي حررت قدرات الإنسان العقلية اعتمدت على الكهرباء والنّفط، وعلى الطاقة النووية، وكذلك على فن الإدارة الحديثة. أما الثورة التكنولوجية الثالثة فعمادها العقل البشري، وهي ترتكز على الإلكترونيات الدقيقة التي أدخلت عقلاً وذاكرة على الآلات، وكذلك على توليد المعلومة وتنظيمها واختزانها وتوصيلها بسرعة لامتناهية (الإنترنت). وبما أن العقل البشري هو الركيزة الأساس في هذه التحولات، وبما يمثل طاقة متجددة لاتَنْضَب وأن هذه الثورة لن تكون حكراً على بلدان المحور أي المجتمعات الغنية ببنيتها التحتية وبمواردها الأولية وبجيوشها التقليدية، بل بإمكان كل الشعوب ـ ومنها الإسلامية ـ أن تخوض غمارها شرط أن تحسن استثمار رأسمالها البشري وإعداده ذهنياً لتسليحه بالآليات العقلية التي تفجر طاقاته وإبداعاته...

http://www.isesco.org.ma

المستندات المرفقة


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية