المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > التنمية البشرية - الرعاية و التضامن الاجتماعي > الثقافة > هامشُ التقليد . . هامشُ الحداثة

هامشُ التقليد . . هامشُ الحداثة

محمد مصطفى سليم

الاثنين 7 نيسان (أبريل) 2008, بقلم المركز المتعدد الوسائط


ثمة انشطارات متناثرة ؛ تبدو مَوَّارة عند الولوج في النقاش المتمركز حول حركية الفن ، والأدب جزء منه ، أو تطوره في الحياة ، إذ تتعدد الآراء حول الموقف من تطور الأدب ، خاصة إذا ما كان التوجه السائد للنقاشِ مُنْصبّاً حول التعامل مع الفن عبر نطاقٍ تراكمِيّ تصاعدِيّ ؛ يَعبأ بتوليد الموروث الفني ، الذي خلفته الجماعة وطُوِّر أيضاً بفعل الجماعات المتتالية ، أو يميل في تحديد موقفه من التطور إلى الاتِّكاء على قفزات المُنجَز الإبداعي ؛ بما ينطوي عليه من آليات مبتكرة ؛ يقف خلفها مبدعٌ فردٌ ذو عبقريةٍ متفردةٍ ، يظل محافظاً على انتمائه للجنس الأدبي الذي يُمارس فيه كتابته ، ويُقَدِّم أشكالاً تجريبية مغايرة ، وقد تصطدم أحياناً بالموروث الفني للجنس نفسه .

وبعبارة أخرى يكاد النقاشُ يتمحور حول المُنْتَج الأدبي ، وطبيعة تطوره ، بوصفه فناً قائماً عبر مراحل زمنية وأجيال إنسانية ؛ إذ توزع موطن الخلاف إلى محورين ؛ أولهما يربط الفنَّ بالحالةِ الجماعيةِ ؛ التي يبدو فيها تطور الفن صنواً لتطور حركة المجتمعات ، منتهجاً لآلياتِ التَّوْليد ، وإذ بنا نقف أمام البنية الاجتماعية الكبرى ( الأم ) التي تفرز بنية ثقافية ، والبنية الثقافية تتولد منها بنية فنية ، والأدب جزء منها ، فيصبحُ خاضعاً للتطور . أما ثانيهما فيرد الفن إلى الذات والطابع الفردي ذي العبقرية المتفردة ، وما تحمله في طَيَّاتها من قدرة ؛ لا تتاح للكثير من الأنماط الاجتماعية الأخرى ، بها تستطيع أن تُلملم الشتات ، وتهضمه ، ثم تكتشف أفقاً فنياً مبتكراً ، وهو ما يسمى بالتطور ...

http://www.minshawi.com

المستندات المرفقة


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية