المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > التنمية البشرية - الرعاية و التضامن الاجتماعي > الاوقاف و الشؤون الاسلامية > الحـوار مع أصحـاب الأديـان مشروعيته وشروطه وآدابه

الحـوار مع أصحـاب الأديـان مشروعيته وشروطه وآدابه

أحمد بن سيف الدين تركستاني

الجمعة 11 نيسان (أبريل) 2008, بقلم المركز المتعدد الوسائط


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، أما بعد : فيمكن للمرء أن يسمي هذا العصر بعصر تقارب الثقافات وتعايشها وتحاورها. وما سبق أن توقعه البروفيسور ( مارشال ماكلوهان ) قبل نحو أربعين عاماً تحقق إلى حد كبير ، إذ إن الدفع التقني مضى قدماً إلى الأمام بأسرع مما كان يدور في خلد ذلك المنظر الإعلامي الرائد . من كان يتصور قبل عقود قليلة أن شبكة المعلومات العالمية ( الإنترنت ) يمكن أن تربط العالم بهذا الشكل سواء بنقل المعلومات فورياً ، أو بالسماح بالحوار عبر المعمورة بحرية كاملة وتكاليف قليلة هي رمزية في معظم الأحيان؟! هذا فضلاً عما حدث من تقدم في وسائل الاتصال الأخرى ، وتيسر السفر والانتقال والتبادل التجاري وغير ذلك من الوسائل التي توفر فرصاً لا تحصى للقاء بين الشعوب والتعرف على مختلف الثقافات والحضارات . وقد جاء انحسار الحرب الباردة وانتهاء الاستقطاب السياسي الدولي القديم ليتيح فرصاً ثقافية وفكرية يمكن أن تقلل من آفات التعصب والتربص بالآخر والإصرار على غزوه فكرياً . لقد أصبح ممكناً أكثر من ذي قبل نشر الأفكار على نحو طبيعي دون أن تقف من ورائه – في الغالب – الأحزاب و الدول ، وإنما جماعات غير منظمة ولا ممولة بشكل جيد تعمل جهدها لنشر أفكارها بهدوء دون العوائق المعروفة تاريخياً ، وهذا وضع أقرب إلى تحقيق التعايش الثقافي السلمي والتبادل الحضاري الذي يفتح الفرص أمام جميع الأطراف . هذا الأمر يدعونا إلى كيفية الاستفادة من هذه الفرص المتاحة في الحوار وطرح الآراء بعيداً عن الإكراه والقسر. كما أنه يقودنا إلى مكانة الحوار مع الآخر في ديننا الإسلامي وتراثنا الطويل...

http://www.minshawi.com

المستندات المرفقة


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية