المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > العدل > جريمة التشهير بين الرؤية القانونية التقليدية وتقنيات العصر

جريمة التشهير بين الرؤية القانونية التقليدية وتقنيات العصر

عثمان سعيد المحيشي

الجمعة 18 نيسان (أبريل) 2008, بقلم المركز المتعدد الوسائط


إن جريمة التشهير من الجرائم التي لها الأثر البالغ سلباً على شخص الإنسان فهي من الجرائم الماسة بالشرف وقد عالجتها التشريعات الوضعية بأحكام خاصة سواء من حيث الإثبات أو من حيث العقوبة ، على سبيل المثال أفرد القانون الليبي لهذه الجريمة في الباب الخامس ( الجرائم الماسة بالشرف ) المادة ( 439/1-3 ) عقوبات والتي تتضمن أحكاماً بالإثبات وأخرى بالعقوبة . إن هذه التشريعات وضعت لمعالجة وقائع محصورة نسبياً في كيان مادي قريب ، سواء وقع هذا التشهير أمام مجموعة أفراد أو في إحدى وسائل الإعلام التقليدية ( ما قبل النت ) والتي يكون فيها التشهير محدوداً إلى حد ما ، كما يسهل فيها الإثبات ويصعب على الجاني الإفلات ، أما بعد ظهور الإنترنت فإن الأمر بات جد خطير، حيث يكون التشهير أمام البلايين كما يصعب فيه الإثبات ويسهل للجاني الإفلات . وما دفعني للمشاركة بهذه الورقة المتواضعة ، هو أن واقعة عرضت على القضاء الليبي العام الماضي ، أثارت جدلاً بين محكمة البداية ( الجنح ) ومحكمة ثاني درجة ( الجنح المستأنف ) ، وسبب هذا مرجعه قصور التشريع الحالي( التقليدي) في ضبط هذه الوقائع الحديثة ، والتي عادة ما يكون فيها الجاني متميزاً بالذكاء الذي تصعب ملاحقته من قبل من لم يكونوا في مستوى ذكائه ، ومن ثم فإنني سوف أعرض وقائع هذه القضية أولاً، ثم أسباب حكم محكمة البداية ومنطوقة ثانياً ، وأسباب حكم الاستئناف ومنطوقة ثالثاً ، ثم تعليقي على الحكمين رابعاً ، والرأي الذي أطرحه على السادة الحضور لمعالجة الواقعة ً ،وما انتهيت إليه من نتائج واقتراحات في الفقرة خامسا ...

http://www.minshawi.com

المستندات المرفقة


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية