المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > الاستثمار - التأهيل > الصيد البحري > السيد عبد الرحمان اليوسفي ..قطاع الصيد البحري مرشح للمساهمة بفاعلية في مجال (...)

السيد عبد الرحمان اليوسفي ..قطاع الصيد البحري مرشح للمساهمة بفاعلية في مجال الامن الغذائي والتبادل

الاربعاء 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2002, بقلم المركز المتعدد الوسائط

قال الوزير الاول السيد عبد الرحمان اليوسفي إنه ينتظر من قطاع الصيد البحري بالمغرب أن "يساهم بصورة أكثر فاعلية في مجال الامن الغذائي والتبادل التجاري وتنمية المناطق الساحلية في اطار منظور شامل يستهدف التخفيف من ظاهرة عدم التوازن بين الاقاليم والجهات".

وأضاف السيد اليوسفي الذي ترأس اليوم الثلاثاء بالرباط افتتاح أشغال الدورة الاولى للمجلس الأعلى لحماية واستغلال الثروة السمكية الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار "نحو منهج جديد لتدبير الثروة السمكية من طرف ولفائدة المجموعة الوطنية" ان السياسة التي ينهجها المغرب في مجال الصيد البحري تحث على جعل تدبير الموارد البيولوجية البحرية تتسم بالاحتراز والعمل الوقائي والحرص البيئي والتكنولوجي حتى يتحصن القطاع من كل المعوقات التي تحد من اسهامه في الدفع بعجلة التنمية المستديمة. ودعا من هذا المنطلق جميع المتدخلين في هذا المجال الى "تبني المبادىء التي ترتكز عليها هذه الاخلاقيات الجديدة المبنية على مسوءولية العاملين والمهتمين بهذا القطاع بما في ذلك تحمل الاكراهات والتضحيات التي تضمنتها مقاربة الصيد المسوءول الهادفة الى ضمان أفضل أساليب استغلال الثروة السمكية". وأوضح ان سياسة تنمية القطاع "لا يمكن ان تبلغ الاهداف المرجوة دون اعطاء مزيد من العناية للاستثمار الملائم في حقل تكوين الانسان خصوصا وان قطاع الصيد البحري يتطور في مناخ دولي مطبوع بتسارع التطور التكنولوجي في كافة مكونات مسالك الصيد الامر الذي يحتم العمل على مضاعفة الجهود اليقظة لمواكبة وتيرته والاخد بإيجابياته على الدوام". ومن جهته أبرز السيد سعيد شبعتو وزير الصيد البحري في كلمة بالمناسبة ان الشعار الذي تم اختياره للدورة الاولى للمجلس "نابع من مقاربة تعتمد إشراك كافة الفعاليات الوطنية من أجل تدبير محكم للموارد السمكية بهدف استفادة المجموعة الوطنية بجميع مكوناتها من الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لقطاع يعد اليوم من القطاعات المحركة للتنمية والتشغيل". وقال ان الجهد الحكومي ينصب حاليا على مراجعة الاطار التشريعي والموءسساتي والتنظيمي للقطاع لملاءمته مع المحيط الدوللي الجديد للمصايد بإدخال مفاهيم التنمية المستديمة والصيد المسوءول بالاضافة الى وضع مخططات لتهيئة المصايد على اساس معرفة دقيقة لحالة المخزونات السمكية وتدبير محكم لقدرات الصيد.

وأشار السيد شبعتو الى ان البوادر الاولى للاستراتيجية التي تنهجها الحكومة بدأت تتبلور خصوصا على مستوى الانتاج السمكي والاستهلاك الداخلي وقمية الصادرات والتشغيل. وأضاف ان مستوى الانتاج الذي حققته المصايد المغربية بلغ برسم سنة 2001 مليون و120 ألف طن من مختلف الاسماك بقيمة 8 ملايير درهم أي بزيادة 22 في المائة على مستوى الحجم و20 في المائة على مستوى القيمة. واعتبر السيد شبعتو ان هذه النتائج تعد قياسية لكون الانتاج السمكي يفوق لاول مرة المليون طن. وفي مجال التشغيل أبرز الوزير ان انشطة الصيد البحري والصناعات التابعة له توفر الشغل والعيش بصفة مباشرة وغير مباشرة لما يقرب من مليون مواطن في حين ان القطاع السمكي يساهم بنصيب وافر في البروتينات الحيوانية إذ أنه يمون السوق الداخلية بما يقرب من 200 ألف طن من الاسماك الطرية سنويا. وقد تميزت الجلسة الافتتاحية التي حضرها أيضا السيدان محمد اليازغي الوزير المكلف باعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان والبيئة وبوعمرو تغوان وزير التجهيز ايضا بكلمة السيد جاك ديوف المدير العام لمنظمة الاغذية والزراعة الذي أشار الى ان قطاع الصيد البحري يشهد تغييرات عميقة إن على مستوى الاعراف والجودة والقوانين الصحية أو على مستوى مفهوم وطرق الصيد وأثرها على البيئة مضيفا ان الرهانات الاقتصادية بات لا مناص منها خصوصا بالنسبة للدول النامية. وأكد السيد جاك ديوف في كلمته التي تلاها بالنيابة عنه ممثل المنظمة بالمغرب السيد عمور بن رومدهان انه بات ضروريا العمل على ملاءمة الاليات التقنية والقانونية الموءسساتية لهذه المتغيرات للأخد بعين الاعتبار هذه الظروف المستجدة التي تتم في اطارها عمليات المبادلات العالمية للسمك في حين ان الدول النامية نادرا ما تتوف على امكانيات الاستجابة لهه المتطلبات. ولفت المدي العام للمنظمة الانتباه الى أن طرق الصيد السائدة عالمياتكرس واقع الاستغلال المفرطواستنزاف الثروات البحرية وه ما كان لها أسوء الاثر على لاداء الاقتصادي وأدى إلى بوز مشاكل وصراعات اجتماعية. ما أوضح ان المخاطر اتي يتعر لها رجال البحر في ارتفاع مطرد وهو ما يجعل القطاع من بن أخطر المهن على الصعيد العلمي. تجدر الاشارة الى ن أشغال هذا المجلس الذي حضرافتتاحه عدد من أعضاء السلك اللدبلوماسي المعتمد بالمغرب والنواب والمستشارين والمنتخبين وممثلي منظمات دولية ومهنية وخبراء من معاهد الصيد البحري ستستمر الى غاية يوم غد الاربعاء لمناقشة مواضيع رئيسية تعكس في رمتها الاهتمامات الحالية لقطاع الصيد في المغرب وذلك من خلال ورشات عمل حول "التهيئة والتدبير المسوءول للمصايد’ و ’حماية الانظمة البيئية والبحرية والاسهام في تهيئة الساحل’ و’تثمين واستهلاك منتجات البحر’.

منارة


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية