المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > الخطب و الندوات الملكية > خطب و ندوات صاحب الجلالة الملك محمد السادس > نص الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة اعطاء انطلاق الحملة (...)

نص الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة اعطاء انطلاق الحملة الرابعة للتضامن الخميس 2001-11-08 بمراكش

الجمعة 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2002, بقلم المركز المتعدد الوسائط


// الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه حضرات السيدات والسادة يسرنا أن نفتتح الأسبوع الوطني الرابع للتضامن الذي صارت له مكانة بارزة في حياة الأمة المغربية باعتباره موعدا سنويا لترسيخ الوعي بأهمية أعمال البر والوقوف على مدى تعبئتنا لمحاربة الفقر وتجسيدنا لها في أفعال ملموسة لفائدة السكان المحرومين. وإننا لمبتهجون بعمق التجاوب الذي لقيه نداوءنا لدى رعايانا الاوفياء داخل وخارج الوطن وبانخراطهم الواسع لتحقيق الغايات المثلى التي نتوخاها من انتشار أعمال وبرامج موءسسة محمد الخامس للتضامن التي نعتبر أن كل مغربي ومغربية عضو فيها معتزين بسعيها الموصول لتجسد على أرض الواقع القيم النبيلة التي توجه ارادتنا وارادة شعبنا العزيز لجعل هذه الموءسسة أداة فعالة للتماسك الاجتماعي. وقد حرصنا منذ إحداث موءسسة محمد الخامس للتضامن على توجيهها لانجاز برامج طموحة استهدفت كل الشرائح الاجتماعية عبر مجموع التراب الوطني مع عناية خاصة للأطفال في وضعية صعبة وادماج المعاقين وتعليم الفتيات وإيجاد البيئة السليمة للشباب ومحاربة أمية الكبار وتحسين ظروف عيش النساء والاشخاص المسنين المعوزين وغيرهم من المحتاجين والمهمشين فضلا عن تحسين ظروف استقبال رعايانا الاعزاء المقيمين بالخارج مما تطلب رصد ما يزيد عن ستمائة مليون درهم. ومع ذلك فاننا لن ندعي أننا قد لبينا كل الحاجيات . ذلكم أن غايتنا هي ترسيخ الفعل التضامني ثقافة وسلوكا جاعلين مؤسسة محمد الخامس تنهض بدور الرافعة المحفزة لتدخل كل الفاعلين الذين يشاطرونها نفس الاهداف ادراكا منا بأن التنمية الشاملة التي نتوخاها لبلادنا لن ترضينا ما لم تستفد من ثمارها فئات واسعة من شعبنا العزيز. ومن أجل تجسيد منظورنا للتنمية وسياستنا في مجال تقاسم ثمارها فقد جعلنا الموءسسة تسلك نهجين .. نهج اعادة توزيع أرصدتها من أجل تفعيل العمل الاجتماعي, ونهج الشراكة لتحقيق برامج الموءسسة حيث استفادت أزيد من خمسمائة جمعية من دعم الموءسسة في شكل موارد مالية أو هبات عينية. واذ نسجل بابتهاج الوقع الايجابي الذي كان لهذا التوجه على مستوى الرفع من مبادرات وعطاءات الحركة الجمعوية فاننا نتوخى ايجاد شراكة قائمة على اشراك الفئات الاجتماعية المستهدفة في تصور وانجاز برامج التنمية المستديمة مركزين جهودنا على العالم القروي والمناطق النائية والمعزولة التي تعاني نقصا في هذا الشأن. وقد عملنا خلال الجولة التي قمنا بها للتفقد الميداني لأحوال رعايانا الأعزاء في كثير من جهات مملكتنا على إعطاء انطلاقة عدة مشارع للتنمية المندمجة ترمي الى تمكين السكان من الماء والكهرباء والتكوين والتجهيزات التحتية الصحية وإيجاد مشاريع موفرة لموارد مستديمة غايتنا في ذلك تحسين ظروف عيشهم لا سيما القرويين منهم بما يكفل لهم الاستقرار وعدم الهجرة للمدن. ونود في الختام أن ننوه بسائر الذين يشاركون في برامج الموءسسة. كما نشيد بجميع الفئات المستهدفة التي برهنت عن تعبئة واسعة لتفعيل هذه البرامج شاكرين مساندتهم المعبرة عن الثقة المتبادلة وموءكدين حرصنا على أن تضاعف الموءسسة جهودها لتظل جديرة بها ولتواصل أداء رسالتها النبيلة وهو ما سنقوم به جميعا بعون الله وتوفيقه أنتم بسخائكم والموءسسة بأعمالها. والسلام على عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته//

متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية