المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > النظام الوطني للمعلومات > النظام الوطني للمعلومات الاقتصادية و الاجتماعية > احتفالية المغرب بيوم الوثيقة العربية تحت شعار" تأهيل الوثيقة العربية لولوج (...)

احتفالية المغرب بيوم الوثيقة العربية تحت شعار" تأهيل الوثيقة العربية لولوج مجتمع المعلومات "

الاربعاء 31 كانون الأول (ديسمبر) 2003, بقلم المركز المتعدد الوسائط


المغرب تلك النافذة التي يطل منها الشرق على الغرب والمعبر الرئيسي للثقافة والفكر والفن والأدب بين الحضارتين العربية والغربية ، وبما تمتلكه من تنوع في العنصر البشري ناهيك عن غناها الجغرافي ، كل ذلك جعل منها بحق منارة ومنبعاً لإفراز الغنى الحضاري والإنساني ومركزاً لاحتضان جديد الإنسانية على أرضية العبق التاريخي والانفتاح الواسع على الحضارة الأوربية .

تلبية لنداء النادي العربي للمعلومات ، الذي دعا مراكز التوثيق و المعلومات في البلدان العربية إلى تخليد يوم السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر، يوماً للاحتفاء بالوثيقة العربية ، فقد أقام المركز الوطني للتوثيق في المغرب تظاهرة ثقافية في مدينة الرباط يوم 17/10/2002 للفت الانتباه مجدداً إلى أهمية الوثيقة العربية من حيث هي محتوى للذاكرة ومدخل للعصر ..

افتتح الاحتفال بحضور السيد وزير التوقعات الاقتصادية والتخطيط وممثلين عن مراكز المعلومات والتوثيق والفعاليات الثقافية والأكاديمية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألسكو) ، وتحت شعار " تأهيل الوثيقة العربية لولوج مجتمع المعلومات " كانت كلمة السيد وزير التوقعات الاقتصادية والتخطيط الذي ثمن المبادرة المتمثلة في الاحتفاء بالوثيقة العربية ، واعتبرها بعضاً من الدين الذي في أعناقنا تجاه الوثيقة العربية ، التي ساهمت بنصيب وافر في الحضارة الإنسانية العالمية لتصبح على ما هي عليه اليوم ، وقد قدر دور النادي العربي للمعلومات لاعتماده يوم السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر من كل سنة يوماً قومياً للوثيقة العربية ، وأكد على أن تأهيل الوثيقة العربية يمر عبر إعادة الاعتبار لإنتاجنا الفكري وتحديث طرق التعامل معه ضبطاً وتحليلاً وخزناً واستغلالاً . مع ما يتطلبه ذلك من التعريف به والترويج له وتشجيع استخداماته عبر الاستعانة بأحدث المقاربات والإجراءات التي تمنحها التكنولوجية الحديثة للمعلومات.

ثم ألقى مدير المركز الوطني للتوثيق في المغرب كلمة أشاد فيها بالجهود القيمة التي يبذلها النادي العربي منذ تأسيسه للنهوض بقطاع التوثيق والمعلومات في الوطن العربي ، ومد جسور التواصل بين مهنييه ، وإرساء ثقافة معلوماتية وبحثية بين مستعمليه . وتحدث عن ضرورة تأهيل الوثيقة العربية لولوج مجتمع المعلومات فالوثيقة العربية بحاجة ماسة إلى التأهيل تكنولوجيا و لغوياُ ونفسياً . فمن الناحية التكنولوجية ، ورغم المبادرات التي تقوم بها بعض المؤسسات ، يظل ذلك دون الطموح المنشود فلا زال مجتمعنا لم يعمم تزويد إداراته وجامعاته ومدارسه بالحواسيب ،لم تبلغ بعد مستوى مقبولاً من الارتباطات بشبكة الانترنيت . ومن الناحية اللغوية فلا تزال أمام المصطلح العربي فجوات ينتظر المجتمع من المختصين ملئها . أما من الناحية النفسية فلا تزال في بعض الأحيان لم نتجاوز عتبة الانبهار بالمبتكرات التكنولوجية أو التهافت وراءها دون توظيفها توظيفاً عقلانياً . وأكد على أهمية قطاع التوثيق والمعلومات على اعتباره قطاعاً حيوياً وحساساً . فهو القطاع الكفيل بمد صانعي القرارات بالمعلومات الكافية لتنوير قراراتهم .وهو بالتالي مساهم فعال في التنمية الاقتصادية والاجتماعية أشار مدير مركز التوثيق إلى ثلاثة مشاريع هامة ، يمكن ان تنخرط فيها الوثيقة العربية لتجد لها موقعاً في دنيا العالمية ، أولها مشروع ذاكرة العالم لحماية التراث الثقافي الذي تشرف عليه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ( اليونسكو ) ، وثانيها مشروع koha لتدبير المكتبات ، وثالثها مبادرة "بودابست" للولوج المفتوح ، فمشروع ذاكرة العالم الذي ترعاه اليونسكو وهي الذاكرة الجماعية الموثقة لشعوب العالم ، وهذا البرنامج يمنح التراث الوثائقي أهمية دولية و إقليمية يمكن التعرف عليه ويحتفظ له بسجلات . أما المشروع الثانيkoha لتدبير المكتبات فهو عبارة عن نظام مندمج لتدبير المكتبات ، يسهر على إعداده مجموعة من المتطوعين ، وهو برنامج متعدد اللغات سيوزع على الخط مجاناً . أما مبادرة بودابيست فهي للتداول الحر للمعلومات .

وقد عقدت ندوة بعنوان "الوثيقة العربية وتحديات العولمة " حيث شارك فيها د. على القاسمي ، د. أحمد توفيق ، ود.يحيى اليحياوي

تمخضت الاحتفالية عن "بيان الرباط"الي اعتمده النادي العربي للمعلومات بيان يوم الوثيقة العربية لعام 2002، حيث ناشد المشاركون المسؤولين ومختلف الفعاليات أن يعملوا على : - توفير البنيات الأساسية الخاصة بالقراءة والاطلاع على الكتاب والوثيقة العربيين

- تأهيل العنصر البشري العامل في منهن الكتاب وإنتاج الوثيقة والتوثيق والمكتبات والمعلومات وتكنولوجيا المعلومات

- وضع استراتيجيات وطنية واستراتيجية قومية لتأهيل الوثيقة العربية

- تطوير استخدامات الانترنيت وتكنولوجيا المعلومات والاتصال باللغة العربية

- تطوير مضامين عربية على شبكات المعلومات العربية والعالمية بشكل يجعل الإنتاج العربي رافداً مهماً في تزويد هذه الشبكات .

- اعتبار الوثيقة ومؤسسات مهن التوثيق و التربيد والمكتبات والمعلومات ركيزة أساسية من ركائز البحث العلمي

- الإسراع في وضع وتطوير التشريعات وقوانين تنظيمية متناسقة لقطاع ومهن التوثيق والتربيد والمكتبات والمعلومات وأخلاقياتها

- العمل على تطبيق التشريعات الوطنية الخاصة بحقوق الملكية الفكرية

- تشجيع ودعم المؤلفين والمترجمين والناشرين ومنتجي البرمجيات وذلك برصد جوائز للمبدعين ، وتشجيع الاستثمارات الموجهة لها ولقطاع تكنولوجيا المعلومات

- تشجيع انسيابية الوثائق والمعلومات بين الأقطار العربية

- إخراج مجمل التوصيات والمقترحات إلى حيز الوجود عبر التنسيق وتبادل الخبرات والمهارات والمعلومات بين مختلف المكتبات ومراكز المعلومات . إن الإلحاح على دور الوثيقة العربية مطلب حيوي وهام يقوم النادي العربي للمعلومات بالتركيز عليه لأنه يعنى بالذاكرة الجماعية للمواطن العربي والتي تستطيع حفظ تراثه وتحفز من الاستناد إليه للانطلاق نحو حاضر أكثر تماسكاً وأكثر قوة لمواجهة تحديات العصر و رهاناته .


النادي العربي للمعلومات


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية