المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > البنية التحتية السوسيواقتصادية - اعداد التراب الوطني - البيئة > البنية التحتية السوسيواقتصادية > المغرب يضخ أكثر من 1.19 مليار دولار في صندوق الحسن الثاني لتمويل ميناء طنجة (...)

المغرب يضخ أكثر من 1.19 مليار دولار في صندوق الحسن الثاني لتمويل ميناء طنجة المتوسطي

_ أحمد الأرقام

الثلثاء 8 آذار (مارس) 2005, بقلم المركز المتعدد الوسائط


أكد فتح الله ولعلو، وزير المالية والتخصيص المغربي، نجاح عملية التخصيص التي باشرها المغرب، وأعلن عن قرب وضع حوالي 10 مليارات درهم (1.192 مليار دولار) في صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية من أجل تمويل المشاريع الكبرى التي سطرتها الحكومة المغربية، ومنها على الخصوص ميناء طنجة المتوسطي .

وأوضح ولعلو، في سياق مناقشته الليلة قبل الماضية، لتدخلات أعضاء مجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان)، حول قانون الموازنة لعام 2005، أن عملية طرح تداول أسهم شركة «اتصالات المغرب» في بورصة باريس والدار البيضاء، عرفت نجاحا باهرا، إذ تضاعف ثمن تداول السهم الى27 مرة في بورصة باريس، في حين اضطر المتعاملون في بورصة الدار البيضاء الى توقيف التداول نظرا لارتفاع الطلب، نافيا أن تكون السلطات المالية قد أوقفت عملية طرح أسهم «اتصالات المغرب» ببورصة الدار البيضاء كما تردد أخيرا في بعض وسائل الإعلام، بل تم فقط إيقاف عملية التداول .

ووصف ولعلو، عملية تداول الأسهم في بورصتي الدار البيضاء وباريس بأنها «قل نظيرها في العالم»، نظرا للشفافية والمصداقية التي طبعتها. ودافع عن سياسة الحكومة في مجال تدبير المالية والموازنة، مشيرا إلى أن شركة «اتصالات المغرب» كانت في السابق تؤدي فقط أجور موظفيها، وأضحت الآن أول ملزم بأداء الضريبة، حيث تؤدي سنويا 6 مليارات درهم، كما شغلت حوالي 141 ألف موظف،وساهمت بفتح 27 ألف دكان هاتفي. كما استطاعت الحكومة إعادة هيكلة المؤسسات العمومية التي كانت تعرف حالة خلل كبير نتيجة سوء التدابير السابقة من لدن المشرفين المباشرين عليها، وكذا من قبل الحكومات السابقة . واعترف ولعلو بصعوبات تكتنف عمل الحكومة من قبيل ارتفاع كتلة الأجور التي تقارب 13.5% من الناتج الإجمالي الداخلي، وضعف أداء مردودية الإدارة المغربية. ولتجاوز تلك المعضلات، اقترح ولعلو، اعتماد سياسة جديدة تتوخى اعتماد التقاعد الطوعي المسبق، الذي سيؤدي الى إعادة انتشار الموظفين وتحسن مردودية الإدارة، كما سيسمح بإحداث مقاولات صغرى ومتوسطة من لدن المغادرين، لتوفرهم على تجربة ميدانية تؤهلهم لخوض غمار المنافسة الاقتصادية .

وأضاف ولعلو أن أوضاع المغرب تتحسن بشكل ملموس، مقارنة مع السنوات الماضية، من خلال المؤشرات الماكرو ـ اقتصادية، سواء تعلق الأمر بحصر نسبة التضخم في حدود 2 % أو نسبة العجز في حدود 3.2% .

وانتقد المسؤول المغربي بعض المستشارين الذين يخطأون في الربط مثلا بين المطالبة بتوسيع الوعاء الضريبي، وفي الوقت ذاته يطالبون بإعفاء قطاعات إنتاجية معينة، وضرورة الاهتمام بالقطاع الاجتماعي، إضافة إلى انتقادهم قيام الحكومة بأداء11 مليار درهم لفائدة الصندوق المغربي للتقاعد من أجل إعادة هيكلته بعد الإفلاس الذي شهده نتيجة سوء التدبير، الأمر الذي سيؤمن التقاعد للأجيال الحالية والمقبلة، كما سجل ولعلو أن الاهتمام بعوائد المهاجرين المغاربة ليس مسألة سلبية، على اعتبار أن بلدانا مثل فرنسا واسبانيا عاشتا على مداخيل مهاجرين مدة تصل الى 30 عاما، مما ساعد على انطلاقة البلدين اقتصاديا واجتماعيا .

15 دجنبر 2004

http://www.asharqalawsat.com


متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية