المركز الوطني للتوثيق: قاعدة المعطيات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الصفحة الاساسية > الخطب و الندوات الملكية > خطب و ندوات صاحب الجلالة الملك محمد السادس > خطاب صاحب الجلالة محمد السادس في الجلسة الافتتاحية أمام الدورة الرابعة (...)

خطاب صاحب الجلالة محمد السادس في الجلسة الافتتاحية أمام الدورة الرابعة عشرة للقمة العربية المنعقدة ببيروت.. الاربعاء 27 مارس 2002 -

الجمعة 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2002, بقلم المركز المتعدد الوسائط


" الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو أصحاب المعالي والسعادة معالي الامين العام لجامعة الدول العربية حضرات السيدات والسادة ان من دواعي ابتهاجي أن أجدد اللقاء باخواني الاعزاء قادة الدول العربية الشقيقة على أرض لبنان العريق بلد الحضارة والاشعاع . وأود في مستهل خطابي أن اتقدم بالشكر الجزيل الى أخي العزيز فخامة الرئيس ايميل لحود والى الحكومة اللبنانية الموقرة على ما بذلوه من جهد كبير من أجل أن تنعقد هذه القمة في الموعد المقرر لها ولاسيما في هذه الظروف الدقيقة التي تتطلب منا ارادة قوية نستعيد بها دورنا الفاعل , بعد أن فقدنا المبادرة في أهم قضايانا. ان الجميع , سواء في الوطن العربي أو خارجه ,يتابع باهتمام أشغالنا , وينتظر ما ستسفر عنه من نتائج. فعلينا أن نبرهن على أننا في مستوى رفع التحديات وأننا قادرون على بلورة مواقف مسوءولة تمكننا من استعادة حضورنا الوازن, في مجرى الاحداث الدولية ,بدل نهج سياسة التفرج والانتظار , التي تجعلنا على هامش التاريخ , كما يريد ذلك خصومنا. وبالرغم مما قد يكون لدينا من تصورات متعددة ,لمسار الاحداث , وأبعاد العلاقات الدولية , التي أفرزتها اعتداءات الحادي عشر من شتنبر , فان ذلك لاينبغي أن يكون سببا للخلاف , بل حافزا على ترسيخ التوافق , للوصول الى مواقف حازمة وموءثرة ما دمنا نلتقي على هدف واحد. ان اختيارنا للسلام كان دائما عن اقتناع وارادة. لكن الطرف الاخر لم يستجب لما قدمناه من مبادرات صادقة , تتضمن روءيتنا ومفهومنا للسلام بكل أبعاده. وكما هو شأنها في كل ظرف عصيب , ها هي أمتنا العربية على موعد مع التاريخ , بالمبادرة الحكيمة , التي تقدم بها أخونا صاحب السمو الملكي الامير عبد الله بن عبد العزيز , ولي عهد المملكة العربية السعودية الشقيقة. وقد باركت المملكة المغربية هذه الخطوة السديدة لانها فضلا عن توقيتها المناسب ,ومراميها النبيلة , تعبر عن ارادة عربية صادقة , في تحقيق السلام العادل والدائم والشامل. وقد دعا المغرب, في حينه , المجتمع الدولي الى التعامل بايجابية مع هذه المبادرة , باعتبارها مسعى جديدا واعدا , يدعم الجهود الدولية, لاخراج المنطقة من المأزق الذي وصلت اليه. وإني لأدعوكم س اخواني القادة العرب س الى أن نلتف س بالاجماع س حول هذه المبادرة , جاعلين منها خطة عمل عربية , حتى نكون منسجمين مع المشروع العربي للسلام , الذي اعتمدناه في قمة فاس , عام 1982 , ومع تشبثنا الراسخ بالسلام , الذي كان أساس المشاركة العربية في موءتمر مدريد , على قاعدة الشرعية الدولية , المنسجمة مع رسالتنا الحضارية القائمة على السلام والتعايش لقد أجهض اعداء السلام عدة مبادرات عربية ودولية في هذا الشأن . وحتى لايكون تاريخنا هو تاريخ الفرص الضائعة , فان علينا عدم الاكتفاء بمجرد الاجماع العربي حول المبادرة السعودية لان هذا الاجماع ليس غاية في حد ذاته , بل هو منطلق للتحرك الدوءوب , من أجل حشد أكبر دعم دولي نافذ لها بغية ضمان تفعيلها على أرض الواقع , على نحو أمثل . اصحاب الجلالة والفخامة والسمو ان المنحى الخطير الذي اخذته الاحداث المأساوية في الاراضي الفلسطينية من جراء استخدام الحكومة الاسرائيلية لكل الوسائل العسكرية والتدميرية يبرهن على مدى ضيق أفقها واصرارها على ركوب منطق القوة الموءدي الى تأجيج العنف وتقوية صمود الشعب الفلسطيني الاعزل واشاعة مشاعر اليأس والاحباط حتى لدى الجانب الاسرائيلي . ولا سبيل لوضع حد لهذا الواقع المأساوي الا بوقف دوامة العنف والعنف المضاد والانتهاك اليومي لحق الانسان الطبيعي في الحياة واراقة دماء الابرياء وبالعودة الفورية لطاولة المفاوضات دون قيد أو شرط مع الالتزام الصادق بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات والمبادرات التي قبلتها الاطراف المعنية في هذا الشأن وساندها المجتمع الدولي ولا سيما منها في الظرف العصيبب الحالي تقرير ميتشل وخطة جورج تينيت الم

متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية